الشيخ حسين آل عصفور
169
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
العيون وخبر المعاني وأخبار الدعائم والنهي يقتضي الفساد هنا كالعبادات . فعلى هذا لو وكَّله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر مثل أن يقول « عبدا تركيّا » ولا يجب الاستقصاء في الوصف بحيث ترتفع الجهالة عنه اتفاقا ، كذا ذكره في الشرائع وجماعة . ويشكل بأنّ الغرر مندفع بمراعاة الوكيل للمصلحة في شرائه فإنّ الإطلاق محمول شرعا على الاستنابة في شراء عبد يكون شراؤه مشتملا على مصلحة للموكل فيتخيّر الوكيل حيث يجد المصلحة في متعدد ويكون ذلك كالقراض حيث يأمره المالك بشراء شيء فإنّه أشدّ توغَّلا في الإبهام فالجواز مطلقا قويّ وإن كان اعتبار الوصف أحوط . ولا فرق بين كون المقصود من العبد التجارة والقنية فإنّ رعاية المصلحة معتبرة في الموضعين ، واحتمل أوّل الشهيدين التفصيل والفرق بين الأمرين فيجب الوصف في الثاني دون الأوّل لأنّ دائرة التجارة واسعة ، لأنّ الغرض منها الاسترباح وهو يتحقق في ضمن أيّ فرد كان ويدفعه أنّ المصلحة معتبرة في كلّ شيء بحسبه والأعيان متفاوتة في الموضعين فلم يكن إطلاق التوكيل في شرائه كافيا بعد صدقه مع الإطلاق على أصناف مختلفة لكن حديث عروة البارقي الذي روته العامة يدل على جواز الإطلاق في الوكالة حيث قال له : « اشتر لنا شاة » ولم يصفها بصفة . * ( ولو شرط في ) * عقد * ( ها شرطا سائغا جاز ) * وإن كانت من العقود الجائزة كما سيجيء * ( كتأخير التصرّف [ ونحوه ] ) * في متعلَّقها وقد قدّمنا لك مثاله ، وقد خالف العقود الجائزة في لزوم هذا الشرط ولعلَّه للحاجة إليه كما ثبت ذلك في المضاربة والعارية والجعالة لخصوص الأدلَّة * ( و ) * إلَّا ف * ( - هي جائزة من الطرفين ) * بالاتفاق ف * ( - لكلّ منهما فسخها ) * في كلّ وقت * ( إلَّا أنّ ) * فيها فرقا اقتضاه الدليل وهو أنّ * ( الموكَّل لو ) * كان قد * ( فسخ ) * الوكيل * ( فعليه إعلام ) * ذلك * ( الوكيل ) * بالفسخ * ( وإلَّا لم ينعزل ) * بل هو باق على الوكالة أبدا كما تضمنته الروايات * ( وفاقا للمشهور ) * خصوصا بين المتأخّرين * ( للمعتبرة ) * وهي صحيحة هشام بن سالم كما في الفقيه